top of page

رسوم التقاضي عن بعد | هل الأعدل أن تُفرض على كل جلسة، أم لمرة واحدة ثم يتحمّلها من يخسر القضية؟

26 سبتمبر
8 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 27 سبتمبر

قراءةٌ في رسوم الحضور الجنائي عن بُعد؛ وطرح مقترحُ رسم موحَّد يتحمله الخاسر بمبرره الدستوري والقانوني.


قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]. وهذه القاعدة القرآنية الكبرى، تختزل فلسفةً عامةً تسري في كل تنظيمٍ يمسّ حقوق الناس: إذ أن الوسيلة التي شُرِعت للتيسير لا يجوز أن تنقلب أداةً للتعسير، وإلا انتكس المقصد وانقلب على صاحبه.

وعن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرارَ" (رواه ابن ماجه، وأحمد، وهو حديثٌ حسنٌ صحيح، وقد بنى عليه الفقهاء قاعدةً كليةً من أعظم قواعد الفقه الإسلامي). وهذه القاعدة، وإن وردت أصلاً في باب المعاملات، إلا أن مضمونها ينسحب على كل ترتيبٍ إداريٍّ يُنشئ ضرراً متجدداً لا يُقابله نفعٌ حقيقيٌّ لمن يتحمّله، وهو ما ينطبق تماماً على ما استجدّ أخيراً من قراراتٍ إداريةٍ بفرض رسمٍ عند كل جلسةٍ حضورٍ للمحامي على حدة، بدلاً من رسمٍ واحدٍ يُستوفى مرةً ويُغني عما بعده.

الرابط الفقهي الجامع

يجمع هذا المقال خيطٌ واحد: أن الرسم الذي يتكرر بتكرر الجلسة الواحدة في القضية الواحدة يفقد صفته كـ"مقابل خدمةٍ" ويكتسب صفة "الإتاوة المتجددة"، وأن هذا التكرار – فوق مخالفته للمادة (38) من الدستور التي تحصر فرض الرسوم في نطاق القانون لا القرار الإداري – يُنشئ خللاً عملياً أخطر: تحويل المحامي، الوكيل عن موكله، إلى مَن يظهر بمظهر المستفيد الأول من الخدمة، بينما هو في حقيقته لا يؤدي إلا واجباً مهنياً يخدم مصلحة موكله وحده.

المحور الأول: تشخيص الواقعة المستجدة

تزامناً مع الاستعداد لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025م اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026م، صدرت قراراتٌ إدارية بتحديد مقابلٍ ماليٍّ لخدمات "منصة التقاضي الجنائي عن بُعد" التي أطلقتها وزارة العدل استناداً إلى المادة 531 من القانون الجديد، التي أجازت لجهات التحقيق والمحاكم استخدام وسائل الاتصال الحديثة لعقد جلسات التحقيق أو المحاكمة عن بُعد.

وتفصيل هذه الرسوم – بحسب ما أعلنه رئيس المكتب الفني بوزارة العدل، وما تضمنته الدعوى المُقامة لاحقاً أمام مجلس الدولة – على النحو الآتي:

·         500 جنيه للتسجيل الأساسي للمحامي على المنظومة وتجدد سنوياً.

·         500 جنيه رسماً سنوياً لحضور جلسات الجنايات عن بُعد.

·         300 جنيه لحضور جلسات الجنح أو الجنح المستأنفة.

·         100 جنيه لحضور جلسة تجديد الحبس الاحتياطي، وهو رسمٌ يتكرر استحقاقه مع كل تجديد.

·         10 جنيهات عن كل صفحةٍ من صفحات ملف القضية عند التصوير.

·         باقةٌ اختياريةٌ من 500 رسالة نصية لمتابعة قرارات الجلسات بمبلغ 2500 جنيه، على أن تخصم هذه المبالغ من رصيدٍ يُشحن مسبقاً.

والمفارقة الجوهرية التي يُعنى هذا المقال بتحليلها لا تكمن في القيمة المطلقة لكل رسمٍ منفرد، بل في آلية استحقاقه المتكررة: فحضور جلسة تجديد الحبس الاحتياطي – التي قد تتكرر كل 45 يوماً وفق الآجال التي حددها القانون الجديد لتجديد الحبس – يعني تحمّل رسمٍ منفصلٍ في كل مرة، وهو ما يفرض على أسرة المحبوس احتياطياً، أو على المحامي المنتدب في قضايا المعونة القضائية، عبئاً مالياً تراكمياً قد يفوق، عبر مسار التقاضي الكامل، ما كان سيُنفَق في الأصل على تنقلٍ فعليٍّ للمثول أمام المحكمة.

المحور الثاني: التكييف الدستوري – بين مبدأ "لا رسم إلا بقانون" ومبدأ "مجانية العدالة الجنائية"

استندت الدعوى التي أقامها عددٌ من المحامين أمام مجلس الدولة ضد وزير العدل للطعن على هذه الرسوم إلى ثلاثة نصوصٍ دستورية مجتمعة: المادة (97) التي تكفل حق التقاضي، والمادة (98) التي تنص على كفالة حق الدفاع واستقلال المحاماة، وضمانة غير القادرين، والمادة (38) التي تقضي بعدم جواز تكليف أحدٍ بأداء ضريبةٍ أو رسمٍ إلا في حدود القانون.

ودفع المحامون في هذه الدعوى بأن فرض هذه الرسوم تمّ دون صدور قانونٍ يحدد قيمتها أو ضوابطها، وأن استخدام المنصة، رغم ما يُقال عن اختياريته، أصبح عملياً الوسيلة الوحيدة أو الأساسية لمباشرة الدفاع في الحالات التي تُجرى فيها إجراءات التحقيق أو المحاكمة عن بُعد.


ليثور التساؤل هنا:

إذا كان الأصل الدستوري المستقر في نظم التقاضي الجنائي المقارنة – ومصر منها – هو أن الدعوى الجنائية تُحرَّك لحساب المجتمع لا لحساب فردٍ بعينه، وأن الدولة هي صاحبة المصلحة الأولى في ملاحقة الجريمة، فكيف يستقيم أن يتحمّل المحامي – وهو ليس طرفاً في الخصومة الجنائية، بل وكيلٌ فيها – عبء رسمٍ يتجدد بتجدد كل جلسة، وكأنه هو صاحب المنفعة المباشرة من انعقادها؟

والجواب أن هذا التكييف يخلط بين شيئين مختلفين: مقابل "تيسير" حضورٍ كان سيقع أصلاً بغضّ النظر عن الوسيلة، ومقابل "خدمةٍ" منفصلةٍ يُفترض أن يكون طالبها هو المستفيد الحقيقي منها.

والمحامي، في هذا السياق، ليس طالب الخدمة بالمعنى الاقتصادي، بل هو الأداة التي يُمارَس من خلالها حقٌّ دستوريٌّ للمتهم ذاته (المادة 98)، فتحميله شخصياً – ومباشرةً، جلسةً بجلسة – عبء تمويل تطوير المنظومة يُحمّله عبئاً لا يخصه أصلاً، ويضعه، عملياً، في موقفٍ مالي متأرجح أمام موكله: فإما أن يستقطع الرسم من أتعابه، أو يطالب به موكله في كل جلسة، وكلا الأمرين ينشئ احتكاكاً بين طرفي علاقة الوكالة لا مبرر له.

المحور الثالث: الفارق الجوهري بين "الرسم عند الجلسة" و"الرسم عند القضية"

يكشف تفصيل الرسوم آنفة الذكر عن تناقضٍ داخليٍّ في التصميم ذاته: فرسم الجنح (300 جنيه) يُستحق مرةً واحدة عن القضية أياً كان عدد جلساتها، بينما رسم تجديد الحبس (100 جنيه) يتكرر مع كل تجديد، ورسم الجنايات (500 جنيه) يُجدَّد سنوياً بصرف النظر عن عدد الجلسات الفعلية خلال السنة.

وهذا التفاوت في المنطق التسعيري بين فئات القضايا الثلاث يدل على أن فكرة "الرسم الواحد عن القضية بأكملها" ليست غريبةً عن تصميم المنظومة ذاته، بل مطبَّقة جزئياً فيها (في حالة الجنح)، وهو ما يوفر أساساً عملياً يمكن البناء عليه لتعميم المنطق ذاته على سائر أنواع القضايا الجنائية، بدلاً من إبقائه استثناءً محصوراً في فئةٍ واحدة.

المحور الرابع: التبرير الرسمي ومكامن قصوره

بررت وزارة العدل، على لسان رئيس مكتبها الفني، هذه الرسوم بأن حضور المحامي عبر المنصة "ليس إلزامياً، وإنما خيارٌ متاحٌ لتسهيل العمل"، وأن ما يُفرض من مقابلٍ ماليٍّ إنما هو "لضمان استمرارية الخدمة"، مع التأكيد على أن هذه الخدمات جاءت استجابةً لطلبات المحامين أنفسهم.

وحرياً بنا أن نتساءل هنا: هل يظل هذا "الاختيار" فعلياً حين يتزامن تطبيقه مع قانونٍ جديدٍ يوسّع – بنص المادة 531 منه – في اللجوء إلى التحقيق والمحاكمة عن بُعد كأصلٍ إجرائي لا استثناء؟

فحين تتضاءل الفوارق العملية بين المثول الفعلي والمثول الإلكتروني من حيث الأثر القانوني للحضور، بينما يظل الأول مكلفاً بالوقت والانتقال والانتظار أمام أروقة المحاكم، فإن "الاختيار" بين البديلين يصبح شكلياً أكثر منه فعلياً، إذ يضطر المحامي – خاصة صاحب المكتب المتعدد القضايا في محافظاتٍ مختلفة – إلى سلوك المسار الأقل إرهاقاً وإن كان مكلفاً مالياً، وهو ما يجعل من "الاختيارية" المُعلنة وصفاً نظرياً أكثر منه واقعاً عملياً بالنسبة لغالبية الممارسين.

كما أن مبرر "ضمان استمرارية الخدمة" مقبولٌ من حيث المبدأ، لكنه لا يبرر بذاته آلية التحصيل المختارة (رسمٌ متكررٌ بتكرر كل جلسة)، إذ يمكن تحقيق ذات الهدف التمويلي – بل بكفاءةٍ أكبر – عبر آليةٍ مختلفةٍ تماماً، هي محور المقترح التالي.

المحور الخامس: المقترح الجذري – رسمٌ موحّدٌ يُستوفى مرةً واحدة عند قيد الدعوى أو التمثيل فيها

استناداً إلى ما تقدّم، يُقترح أن يكون محور الحوار بين نقابة المحامين المصرية ووزارة العدل قائماً على استبدال منظومة "الرسم عند كل جلسة" بمنظومة "الرسم الواحد عند قيد الدعوى الجنائية أو عند قيد المحامي للتمثيل فيها"، وذلك على النحو الآتي:

أولاً – على سبيل الأصالة: أن يُستحدث رسمٌ موحَّدٌ (يقدر قيمته المبدئية) لتستحق "نسبة رمزية منه 10% مثلًا"، إما عند قيد الدعوى الجنائية ابتداءً (بالنسبة للنيابة العامة أو قلم كتاب المحكمة)، أو عند قيد التوكيل/إخطار الحضور عن المتهم أو المجني عليه (بالنسبة للمحامي)، ليستوفى لاحقًا بصدور الحكم وحصر اجمالي الخدمات؛ حيث يؤدى هذا الرسم عن كافة الخدمات الإلكترونية اللاحقة طوال مراحل نظر الدعوى: حضور جلسات المرافعة (جنحاً كانت أو جناياتٍ)، وحضور جلسات تجديد الحبس الاحتياطي مهما تكرر عددها، والاطلاع على ملف القضية إلكترونياً.

والحجة الاقتصادية لهذا المقترح هي عين ما تفضّلتَ بإثارته: أن هذا الرسم، وإن بدا في ظاهره أقل تحصيلاً من حيث القيمة الفردية للجلسة الواحدة، إلا أن تحصيله عن كل قضيةٍ جنائية على حدة – ومعلومٌ ضخامة الحصر العددي السنوي للقضايا الجنائية على مستوى الجمهورية – يحقق للخزانة العامة حصيلةً إجماليةً كافيةً لتغطية تكلفة تطوير المنظومة القضائية، غير أنه يحقق ذلك عبر قاعدةٍ عريضةٍ من القضايا بدلاً من التحصيل المكثف من عددٍ محدودٍ من القضايا (تحديداً ذات الجلسات المتكررة كقضايا الحبس الاحتياطي طويلة الأمد)، وبذلك يتوزع العبء المالي بعدالةٍ أكبر بين مجمل المتقاضين بدلاً من تركّزه على فئةٍ بعينها هي الأشد حاجةً لضمانات الحق في الدفاع المجاني.

ثانياً – وعلى سبيل الاحتياط الأول: أن يصدر هذا الرسم الموحّد بقانونٍ أو بقرارٍ من مجلس الوزراء بناءً على تفويضٍ تشريعيٍّ صريح، لا بقرارٍ إداريٍّ منفردٍ من كل جهةٍ قضائية على حدة، احتراماً لصريح المادة (38) من الدستور، وتفادياً لتكرار المنازعات القضائية التي أثارتها القرارات الحالية أمام مجلس الدولة.

ثالثاً – على سبيل الاحتياط الثاني: أن يُعفى من هذا الرسم كلياً كل قضيةٍ يُندَب فيها محامٍ للدفاع المجاني (سواء بحكم القانون في الجنايات، أو ضمن نظام المعونة القضائية)، وكذلك المتهمون غير القادرين ممن تثبت حالتهم عبر آلية إثباتٍ ميسّرة، تفعيلاً لمبدأ مجانية العدالة الجنائية بالنسبة لغير القادرين ماديّاً، وصوناً لجوهر المادتين (97) و(98) من الدستور.

رابعاً: أن يُدرَج ضمن اللائحة التنفيذية لهذا الرسم الموحّد نصٌّ صريحٌ بآلية استردادٍ جزئي في حالة انتهاء الدعوى مبكراً (بالحفظ، أو بعدم قبول التحقيق، أو بالبراءة في مرحلةٍ ابتدائية)، أسوةً بما هو مستقر في نظم التأمينات القضائية المستردة، تفادياً لأن يتحول الرسم إلى مقابلٍ لخدمةٍ لم تُستوفَ كاملة.


خامساً وأهمها: أن يُقرَّر، بشأن هذا الرسم الموحّد، ذات المبدأ الذي أرساه المشرّع في باب المصروفات القضائية بقانون المرافعات المدنية والتجارية رقم: 13 لسنة 1968م، وتحديداً ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من إلزام الخصم الذي خسر الدعوى بالمصروفات وأتعاب المحاماة عملاً بنص المادة (184) من هذا القانون، مقروءةً بالتطبيق مع المادة (187) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم: 17 لسنة 1983م (بشأن أتعاب المحاماة المحكوم بها لصالح صندوق النقابة).

فعلى الرغم من أن هذا المبدأ قد استقر أصلاً في نطاق الخصومة المدنية القائمة على تعارض مصلحتين خاصتين متكافئتين، إلا أن ما يُميّز الرسم محل هذا المقترح تحديداً – خلافاً لسائر رسوم التقاضي الجنائي التقليدية – هو أنه مقابل خدمةٍ تقنيةٍ إضافية لا مقابل مباشرة أصل الدعوى الجنائية ذاتها، وهو ما يُتيح، دون مساسٍ بمبدأ مجانية التقاضي الجنائي الأصيل، تطبيق منطقٍ مشابه عليه، قياساً لا نصّاً، في غياب أي حكمٍ مماثلٍ استحدثه المشرّع الجنائي بخصوص هذا الرسم المستجد بالذات.

ويكون ذلك على النحو الآتي:

  • إذا انتهت الدعوى الجنائية بإدانة المتهم، يُحمَّل هذا الأخير – بوصفه الطرف الذي "خسر" الخصومة – بقيمة الرسم الموحّد (بعد إكمال حصر وتقدير قيمته حسب الجلسات وغيره) ضمن مشمولات حكم الإدانة، أسوةً بما هو مستقرٌّ بالفعل من إلزام المحكوم عليه بالمصروفات الجنائية عموماً.

  • أما إذا انتهت الدعوى بالبراءة، أو بالحفظ، أو بانقضائها بغير إدانة، فيُرَدّ الرسم الذي سبق للمتهم أو لمحاميه سداده مقدَّماً عند القيد، ويُحمَّل نهائياً على الخزانة العامة، باعتبار أن الدولة – ممثَّلةً في سلطة الاتهام – هي الطرف الذي "خسر" دعواها في هذا الفرض، بما يتسق مع الأصل الدستوري في افتراض براءة المتهم، ويحول دون أن يتحمّل من ثبتت براءته عبء تمويل منظومةٍ لم يكن هو سبباً في تحريكها أو أداء نفقاتها.


هذا التصور يجمع بين مصدرين متكاملين لتحميل العبء - تحصيلٌ أوّلي عند القيد يضمن للدولة تدفقاً مالياً منتظماً يغطي تكلفة تشغيل المنظومة وصيانتها أياً كانت نتيجة الدعوى لاحقاً، ثم تسويةٌ نهائيةٌ عند صدور الحكم تعيد توزيع هذا العبء على أساسٍ عادل، فلا يستقر في ذمة من ثبتت براءته، بل يُرَدّ إليه أو إلى من سدّده نيابةً عنه.


وسادساً: أن تتولى النقابة العامة للمحامين – لا كل محامٍ منفرداً – التفاوض على القيمة النهائية لهذا الرسم الموحّد ومشاركة مراجعتها دورياً كل فترةٍ زمنيةٍ محددة، بدلاً من صدور القرارات بالزيادة بشكلٍ منفردٍ ومفاجئ كما جرى مع قرار زيادة الرسوم القضائية الأخير الصادر عن رئيس محكمة استئناف القاهرة.

خاتمة

إن جوهر الفارق بين النموذجين ليس فارقاً في القيمة المالية الإجمالية بقدر ما هو فارقٌ في الفلسفة التنظيمية ذاتها: فالرسم عند كل جلسة يُحوّل كل حضورٍ إلى مناسبةٍ للتحصيل، بينما الرسم الواحد عند القيد يُحوّل الخدمة الرقمية إلى ما يشبه "التأمين المسبق" الذي يُدفع مرةً ويُغني عمّا بعده، فيتحقق به المقصد التمويلي المشروع دون أن ينحرف – كما هو حادثٌ الآن – إلى صورةٍ من صور "التسليع" التي حذّر منها عددٌ من المعلقين القانونيين على هذه الرسوم ودون أن يحول منظومة العدالة إلى مرفق جباية، ودون أن يُنشئ التصادم المهني بين المحامي وموكله الذي أشرتَ إليه في مستهل هذا الطلب.

والله ولي التوفيق لما فيه الخير للبلاد والعباد


المصادر:



إذا إردت المزيد إضغط هنا




تعليقات


bottom of page